كشفت وزارة الصناعة العراقية، عن أن احتياطي الفوسفات التخميني في العراق يبلغ نحو 10 مليارات طن، مشيرة الى أن اعادة الاعمار والتشغيل والتطوير لمنجم عكاشات مرتبطة مع عملية المصادقة على قانون الاستثمار المعدني المعدل.
وقال المكتب الاعلامي لوزارة الصناعة، في تصريح لشبكة رووداو الاعلامية، إن "الاحتياطي التخميني لمادة الفوسفات في العراق بشكل عام يبلغ 10 مليارات طن"، مبينة أن "توقف منجم عكاشات كان بسبب توقف الشركة عن العمل والإنتاج بشكل تام، منذ دخولها من قبل تنظيم داعش منتصف شهر حزيران عام 2014".
وبيّن أن "الشركة تعرضت الى أعمال تدمير وسلب ونهب، طال كافة معاملها ووحداتها الإنتاجية والخدمية"، موضحة أن "عملية تشغيل منجم عكاشات معتمدة ومرتبطة إرتباطاً جذرياً مع عملية اعادة إعمار الشركة، وهو أحد اقسام الشركة الرئيسي والمغذي بالمادة الأساسية لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية".
يذكر أن العراق يُصنف ثانياً ضمن أكبر احتياطيات الفوسفات في العالم، بعد المغرب، إذ يحتفظ بنسبة 9% من إجمالي الاحتياطي العالمي من هذه المادة، حسب هيئة المسح الجيولوجي العراقية.
"اعادة الاعمار والتشغيل والتطوير مرتبطة مع عملية المصادقة على قانون الاستثمار المعدني المعدل، الذي أعد لكي يتلاءم مع قوانين الاستثمار الحديثة ويتجاوز أية أخطاء او مشاكل ممكن حدوثها والذي ينتظر اصداره قريباً"، وفقاً للوزارة.
الوزارة، اشارت الى أن "وزارة الصناعة تسعى جاهدة لتطوير هذا القطاع المهم والرئيسي والتخطيط الستراتيجي، لإعادة الإنتاج وزيادة الطاقات الإنتاجية ودعم القطاع الزراعي وتصدير الفائض خارج البلاد".
بدوره، يرى الخبير الاقتصادي ناصر الكناني، أن وزارة الصناعة "لم تقم بواجبها الحقيقي في استغلال هذه المادة وغيرها من الثروات الطبيعية".
وقال الكناني لشبكة رووداو الاعلامية، أن "العراق لديه كمية كبيرة من الفوسفات، وتوجد في البلاد مناجم كبيرة منه"، مستدركاً أن "وزارة الصناعة لم تبادر ولم تستطع أن تؤهل هذا المنتج المطلوب دولياً، والذي من الممكن تصديره الى الدول التي تحتاج هذه المادة".
تم انشاء معامل المجمع الكيميائي للفوسفات عام 1978 على مساحة 3 ملايين متر مربع بعقد أولي قيمته مليار دولار، يضم معامل لإنتاج الأسمدة الفوسفاتية كمنتج نهائي، ومنها معامل استخلاص الخامات من المنجم، وتركيز الخامات، وحمض الكبريتيك، وحمض الفسفوريك، ووحدات الخدمات الصناعية، ومعامل الأسمدة والأمونيا وأملاح الفلورين، ووحدة التداول.
وصممت تلك المعامل لإنتاج مليون و250 ألف طن سنوياً من سماد أحادي الأمونيوم وسوبر فوسفات، والأسمدة المركبة كمنتج نهائي، ويقوم بتجهيز خاماتها منجم عكاشات من 5 مقالع رئيسة، تحوي ترسبات خامات الفوسفات الكلسية على مساحة 50 كيلومتراً مربعاً تضم احتياطي يتجاوز 700 مليون طن، حيث يحتوي الخام الرئيسي للفوسفات على نسبة 20-22% من مادة خامس أوكسيد الفسفور.
ولفت الكناني الى أنه "لم تحصل بشأن الفوسفات أي حركة حقيقية بهذا الصدد"، مؤكداً أنه "اذا تم تفعيل هذا الملف وتنشيطه، فمن المؤكد أنه يرفد الموازنة بحدود 15%".
"وزارة الصناعة هي المسؤولة عن هذا الموضوع، التي يفترض ان تعمل على هذا الجانب وتروج له"، وفقاً للخبير الاقتصادي ناصر الكناني، الذي نوّه الى أن "وزارة الصناعة كانت ترفد الموازنة بأكثر من 15% من عدة مجالات، ليس من خلال الفوسفات فقط".
ورأى الكناني أن "الصناعة معطلة منذ عام 1980 ولحد الآن، ولم يأت وزير صناعة يسحق أن يترأس هذه الوزارة ليقوم بتفعيل الصناعة في البلد".
تأتي الصين في المركز الثالث من بين أكثر الدول العالمية باحتياط الفوسفات، بنسبة 5%، ثم سوريا والجزائر بنسبة 3% لكل منهما، وتليهما كل من روسيا وجنوب أفريقيا والولايات المتحدة الأميركية ومصر والأردن بنسبة 2% لكل دولة، ثم بيرو بنسبة 1%.
ويتميز الاقتصاد العراقي بأنه اقتصاد ريعي استهلاكي استيرادي بامتياز، يعتمد كلياً على تصدير النفط الخام وعائدات بيعه في الاسواق العالمية، والتي هي المصدر الرئيسي لاقتصاد البلاد
0 التعليقات:
إرسال تعليق