• googleplus
  • youtube


اخر الاخبار
اخبار محلية
السبت، 12 فبراير 2022

صورة وحكاية

العربة الخشبية التي نراها في صحن الجامع الأموي و المرفقة صورتها بهذا المنشور 
هل يعرف أحدكم قصتها؟؟

في سنة ١٨٩٣ ، عندما احترق الجامع الأموي بالكامل ماعدا القسم الغربي منه ، وبقي هيكل بسيط جداً آيل للسقوط ، أمر والي دمشق " حسين ناظم باشا " حينها بترميم الجامع ، 

وبعد اجتماع اللجان المسؤولة عن الترميم ، وجدوا أن الأعمدة المربعة التي كانت في صحن الجامع وأقسامه كانت على وشك الانهيار وتأزم وضعها أكثر بعد الحريق ، واقترحوا أن يتم استبدالها بأعمدةٍ حجرية ضخمة جديدة تماماً ...
لكنهم وقعوا في مشكلة : كيف سيتم نقل أعمدة ضخمة بهذا الحجم؟ و بغض النظر عن مصدرها أصلاً ؟؟

حينها قدم المعماري الدمشقي " عبد الرحمن الحموي " اقتراحه قائلاً للجان و للوالي:
( الأعمدة تُجلب من مكان أعرفه جيداً في المزة ، و أستطيع  أن  أنقلها الى هنا ، على عربة يجرّها ثوران ، طويلة ومنخفضة قليلاً على الأرض، لها من الأسفل ملاقط وجنازير حديد تلقط العامود و تثبته بحيث لا يتحرك ولا يفلت  )
وطبعاً الوالي واللجان عندها لم يستجيبا لكلام المعماري بما يشبه السخرية من الطريقة و استحالتها..
ثم تابعوا النقاش كأنهم لم يسمعوا الاقتراح.. لكن المعماري الذكي تابع قائلاً :
( " تصميم هذه العربة ليس من عقلي ، فقد رأيته بأحد مقالع الحجارة في إيطاليا ومصممه معماري إيطالي معروف...)
و سرعان ما تمت الموافقة بشكل فوري على الاقتراح .. 

و بعد أيام قليلة ، كانت العربة الخشبية تلك تنقل الأعمدة وسط تصفيق و زغردة أهالي دمشق ..
و تم نقل الأعمدة وتركيبها ( كما هي تماماً الموجودة اليوم في الجامع الأموي ) 

وبعد انتهاء التركيب.. اعترف المعماري "عبد الرحمن الحموي" بأنه لم يزر إيطاليا في حياته ، ولا التقى حتى بأي شخص إيطالي ، والعربة من تصميمه الشخصي ، 
و عندما سُئل عن السبب قال : كان المهم عندي أن يترمم الجامع وبعدها لكل حادث حديث...

كثيرون منا مرّوا بجانب تلك العربة ولم يلحظوا اللافتة الصغيرة  المثبتة عليها والتي تحمل اسم المعماري الذي يجهلون قصته.....

(
  • تعليقات بلوجر
  • تعليقات الفيس بوك

0 التعليقات:

إرسال تعليق

Item Reviewed: صورة وحكاية Description: Rating: 5 Reviewed By: وكالة بصمة للاخبار
Scroll to Top