ومن المتوقع أن يفلس المزيد من شركات التوزيع الصغيرة هذا العام بسبب ارتفاع أسعار الجملة للغاز والكهرباء، بينما تحدد هيئة تنظيم سوق الطاقة "أوفجيم" سقفاً لسعر البيع للمستهلكين. وكانت 25 شركة، أي أكثر من نصف شركات التوزيع في بريطانيا، قد أفلست خلال ثلاثة أشهر في العام الماضي، على الرغم من أن "أوفجيم" رفعت سقف السعر للمستهلك في أغسطس (آب) وبدء تطبيق الزيادة على الفواتير في أول أكتوبر (تشرين الأول) العام الماضي.
ومن المنتظر أن ترفع "أوفجيم" سقف سعر الطاقة للمستهلك مجدداً بدءاً من أول أبريل (نيسان) المقبل بأكثر من 50 في المئة، بسبب الارتفاع الكبير في أسعار الجملة للغاز والكهرباء. وهكذا، سترتفع قيمة فواتير الاستهلاك المنزلي في المتوسط السنوي للأسر البريطانية من نحو 1736 دولاراً (1277 جنيهاً استرلينياً) إلى نحو 2680 دولاراً (1971 جنيهاً استرلينياً) بدءاً من الشهر بعد المقبل. ومع الاحتمال القوي بأن تزيد "أوفجيم" السقف مرة أخرى في الصيف، ستصل قيمة الفاتورة للبيت المتوسط ببريطانيا في بداية أكتوبر المقبل إلى نحو 3127 دولاراً (2300 جنيه استرليني)، بحسب تقديرات العاملين في سوق الطاقة بالتجزئة.
وكان وزير الخزانة ريشي سوناك قد أعلن عن مساعدات من الحكومة للأسر الأكثر تضرراً بارتفاع أسعار الطاقة بمجرد أن تقرر رفع "أوفجيم" لسقف أسعار التجزئة بدءاً من أول الشهر بعد المقبل بنسبة 54 في المئة.
استعدادات للأزمة
كل هذه الزيادات واردة نتيجة ارتفاع الأسعار، حتى بدون احتمالات إقدام روسيا على غزو أوكرانيا. أما في حالة التصعيد العسكري، وفرض عقوبات على روسيا، فربما تتوقف صادراتها من الغاز الطبيعي إلى أوروبا التي يصل قدر منها إلى بريطانيا عبر خط الأنابيب الذي يربطها بأوروبا. أو على الأقل، ستقل كميات الغاز الطبيعي الروسي بشدة.
ونقلت صحيفة "الديلي تلغراف" عن مسؤول في الحكومة البريطانية قوله إن الاستعدادات بدأت بالفعل لمواجهة "المزيد من توقف الإمدادات" من الغاز الطبيعي، وذلك منذ بدأت الأزمة بشأن أوكرانيا. وأيضاً بسبب "انخفاض مستويات المخزون من الغاز الطبيعي في أوروبا كلها، وتوقف محطات توليد الكهرباء بالطاقة النووية"، على حد قول المسؤول البريطاني للصحيفة.
0 التعليقات:
إرسال تعليق