ازمة اوكرانيا تكبد مالك تشلسي خسائر فلكية
مزيد من ارتفاع الأسعار عالمياًومطلع الشهر الحالي، أفادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) بأن مؤشر الأسعار العالمية للأغذية قد سجل ارتفاعاً في يناير (كانون الثاني) الماضي. يأتي ذلك امتداداً لقفزة أسعار المواد الغذائية العالمية لنحو 28 في المئة في العام الماضي، حين ارتفع متوسط السعر العالمي للحبوب بنسبة 27.3 في المئة في سبتمبر (أيلول) 2021 مقارنة مع شهر سبتمبر 2020، لتصل إلى أعلى مستوى لها منذ عقد. ودفعت مخاوف الحرب العقود الآجلة للذرة بالفعل إلى أعلى مستوياتها منذ يونيو (حزيران) الماضي، كما دفعت عقود القمح الآجلة إلى أعلى مستوياتها في شهرين قبل التراجع أخيراً.وبالنسبة إلى دول شمال أفريقيا، المغرب والجزائر وتونس، يقول ميشال تانشوم، الزميل لدى معهد الشرق الأوسط، في واشنطن، إن "هذه الدول دخلت في أزمة أمن غذائي، إذ تشهد بالفعل معدلات تضخم في أسعار المواد الغذائية لم تشهدها منذ الفترة السابقة للربيع العربي قبل أكثر من عقد". وأشار إلى أن أزمة الغذاء في الدول الثلاث تؤثر بشدة في أسعار الخبز الذي يعد جزءاً رئيساً من الوجبة الغذائية اليومية للسكان في الشرق الأوسط.ووفقاً لمعهد الشرق الأوسط، بلغ سعر القمح المستخدم في صناعة الخبز 271 دولاراً للطن في نهاية الربع الثالث من عام 2021، بزيادة قدرها 22 في المئة على أساس سنوي. وارتفع السعر في الربع الرابع من عام 2021 بشكل أكبر مع تقلص المخزونات العالمية، حين تعرضت الولايات المتحدة وكندا وروسيا وبقية منتجي منطقة البحر الأسود لأضرار في المحاصيل بسبب الجفاف والصقيع والأمطار الغزيرة. في الولايات المتحدة نفسها، على سبيل المثال، من المتوقع أن يصل مخزون القمح إلى 580 مليون بوشل (مكيال الحبوب ويعادل الواحد بوشل من القمح 27.2 كغ) بحلول الأول من يونيو 2022، وهو أصغر مخزون منذ 14 عاماً.مخاوف بريطانية من أزمة غذائيةوحذر سميث من أن تهديد صادرات القمح الأوكراني تشكل أكبر خطر على الأمن الغذائي العالمي، إذ لا يقتصر التهديد على دول الشرق الأوسط فحسب، بل إن الصين ودول الاتحاد الأوروبي من بين الزبائن الرئيسين للحبوب الأوكرانية، فعلى سبيل المثال صدرت كييف أكثر من 8 ملايين طن من الذرة إلى الصين عام 2020، وهو ما يزيد على ربع إجمالي صادرات الذرة الأوكرانية، وفقاً لوزارة الزراعة الأميركية.وخلال الأسابيع القليلة الماضية، تحدثت وسائل إعلام غربية عن مخاوف داخل بريطانيا بشأن اندلاع أزمة غذائية في حال شنت روسيا عملاً عسكرياً ضد أوكرانيا، بالنظر إلى أن الأخيرة تشكل مصدراً مهماً لمنتجات الحبوب والدجاج للبريطانيين، خصوصاً أن توسع الصراع قد يضر بقطاع الأسمدة بالغ الأهمية للزراعة المحلية. ووفقاً لأحدث البيانات الصادرة عن وزارة التجارة الدولية في المملكة المتحدة، فإن أوكرانيا تأتي في المرتبة 63 كأكبر شريك تجاري لبريطانيا، وقد بلغ حجم التجارة في البضائع بين البلدين 1.6 مليار جنيه استرليني بين 2020/2021.وقال باتي تومس، رئيس غرفة التجارة الأوكرانية البريطانية، في تعليقات لصحيفة "بوليتيكو"، إن "أوكرانيا هي المنتج الزراعي الرائد في المنطقة، وأقوى منتج في أوروبا (إلى حد كبير)، مع إمكانية مضاعفة إنتاجها مرات عدة". مشيراً إلى أن أوكرانيا بمفردها يمكن أن تضمن الأمن الغذائي في المملكة المتحدة، التي تستورد أكثر من نصف الطعام الذي تستهلكه. وأوضح أن طرق التجارة بين البلدين ستكون آمنة من التوترات الجيوسياسية في البحر، بالنظر إلى وجود سكك حديدية يمكن أن تنقل البضائع بين البلدين في وقت قصير، ذلك ما لم يتم إغلاق الحدود.وأضاف تومس "غزو أوكرانيا سيضر بشكل كبير بالأمن الغذائي لبريطانيا، إذ إنها أكبر مصدر غذائي قريب جغرافياً للمملكة المتحدة. كما أنه يمثل تهديداً للأمن البريطاني بنفس طريقة نابليون وهتلر وستالين عندما حاول كل منهم غزو أوروبا". ناهيك عن أن روسيا نفسها تعد مصدراً رئيساً للغاز الطبيعي لأوروبا، الذي يستخدم للتدفئة ولصنع الأسمدة، وكذلك لإنتاج الأساسيات مثل البيرة والخبز والجبن.الحسابات الدبلوماسيةالحروب هي أحد الأسباب الرئيسة للجوع، والصراعات تؤدي دائماً إلى ارتفاع أسعار الغذاء. ولكن في ظل اقتصاد معولم، فإن
0 التعليقات:
إرسال تعليق