كشفت شركة (PEG) الاستشارية الإيطالية، المسؤولة عن إعداد تصاميم طريقة التنمية (المعروف بالقناة الجافة )، عن آخر تفاصيل المشروع، وذلك خلال عرض توضيحي قامت به بحضور الكادر المتقدم للشركة العامة لموانئ العراق.
وقال مدير شركة (PEG) الايطالية برونو تروكر، إن "الدراسات التي تم اعدادها اسفرت عن مسار يخرج من ميناء الفاو إلى مدينتي الناصرية والكوت، ومنها الى بعقوبة وصولا الى شمال العراق، أما الخط الاخر اخذنا بعين الاعتبار أن الموازنة مع البنية التحتية القائمة وهي الطريق السريع، والسكك الحديد".
وأوضح "عمدنا من خلال الدراسة الى تلبية الاحتياجات الخاصة بالسياحة الدينية".
وتابع أن "الطريق يبدأ من الحدود (العراقية- التركية) باتجاه العاصمة بغداد، أما السكك الحديد فأنها تبدأ من ميناء الفاو الكبير باتجاه الشمال وتكون مراقبة، وبها مناطق خاصة بالاستراحة، ومناطق خاصة بالركاب، واخرى للتحميل والتفريغ وستكون الطاقة الاستيعابية بحدود (112) مليون حاوية، وفي عام 2038 تصل الى مليار و(103) مليون حاوية، فيما سيشهد عام 2050 طاقة تقدر بمليار و(587) مليون حاوية".
إلى ذلك، قال مدير المشروع في الشركة الايطالية بلال محمد العلي، إن "المشروع يعتبر حيوياً للعراق وسيتم تنفيذه باعتباره امتداداً لمشروع ميناء الفاو الكبير، وهو منافساً لقناة السويس سيما في نقل البضائع من الشرق الى الغرب وبالعكس، وكذلك امكانية استخدامه من دول الخليج العربي، ويصل طول الطريق نحو (1170) كم من ميناء الفاو ولغاية الحدود التركية العراقية".
وأوضح أن "المشروع كقناة جافة (طريق التنمية ) مكون من مسارين، الاول خط سكة حديد لقطار مسافرين فائق السرعة من (120 - 140) كم بالساعة، كما سيكون هنالك طريق بري لنقل البضائع بثلاث مسارات لكل اتجاه ينطلق من قرب ميناء ام قصر ويوازي الحدود الكويتية حتى يصل الحدود التركية".
وأضاف أن "طريق التنمية يجب أن يكون مزدوج للمسافرين والبضائع، وسيمر بجميع المحافظات ويقف بمحطات للشحن والمسافرين، اذ ينطلق من ميناء الفاو الى مدينة البصرة الى الناصرية ثم السماوة ثم النجف ومن الى غرب مدينة كربلاء وبعدها يدخل الى منطقة ابو غريب في بغداد ليتجه شمالها الى سامراء ومن ثم الى تكريت وبعدها بيجي ومن ثم الى الموصل وبعدها غرباً الى الحدود السورية ومن ثم مدينة ربيعة وبعدها ينتهي المطاف فيه الى الحدود (العراقية- التركية)".
وتابع أن "الطريق حينما ينطلق من ميناء الفاو الى بغداد سيكون بمسارين مختلفين لأن الطريق السريع يمر بالمنطقة الصحراوية الغربية باعتباره مخصص للشاحنات ولا حاجة لدخول المدن، اما القطار السريع بما انه مزدوج الاستخدام للمسافرين والبضائع، لذا سيكون من منطقة ابو غريب متوازياً مع طريق الشاحنات حتى الحدود التركية".
وبين أنه "من الاهداف المهمة للمشروع والتي تم دراستها وبالتنسيق بشأنها مع جميع الاطراف المعنية، أن نظام النقل الذي سيستخدم في المشروع يجب أن يكون وفق النظام الاوربي بهدف استمرارية حركة القطارات العالمية دون ان تتوقف،
وأكد "على ضرورة انجاز مشروع طريق التنمية قبل الانتهاء من مشروع ميناء الفاو الكبيرة
( الماستر بلان )
"، مبينا أن "الشركة حالياً تناقش مراحل التصميم مع رئيس مجلس الوزراء المهندس محمد شياع السوداني، ووزير النقل الاستاذ رزاق محسيبس السعداوي، ومدير الشركة العامة لموانئ العراق الدكتور المهندس فرحان الفرطوسي، ومدير السكك الحديدة، وتم الموافقة على المسار المقترح بعد دراسة الجدوى الاولية والنهائية، وسيتم اعداد التصاميم اعتباراً من الان من اجل اكمال الطريق ومسير السكك في 2028".
ولفت إلى أن "المشروع قد تم تقسيمه الى (15) جزئاً وبعد الانتهاء من انجاز التصاميم لـ150 كم في غضون (6) اشهر سيتم اعداد اوراق المناقصة ودعوة المقاولين".
يذكر أنه تم حصول موافقات رسمية على المسار المقترح للطريق بشقيه (طريق بري للشاحنات، والخط السككي السريع للمسافرين والبضائع) من ميناء الفاو الكبير الى تركيا، حيث أن طريق سكك الحديد تصل كلفة تنفيذه نحو (10.5) مليار دولار، والطريق السريع للشاحنات تبلغ كلفته نحو (6) مليار دولار، بينما من المتوقع انجاز التصاميم الأولى للمشروع في غضون (6) أشهر تمهيداً لدعوة الشركات والمنافسة على تنفيذه.

0 التعليقات:
إرسال تعليق